فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٠٣

-

-

واللابراد أربعة شروط.

أن يكون في حر شديد

-

-

- وأن تكون بلاد حارة.

- وأن يصلى جماعة

-

وأن يقصدها الناس من البعد، هكذا نص الشافعي في الأم (28). وفى البويطي قول: أنه لو قربت منازلهم عن المسجد استحب الابراد

كما لو بعدوا.

وظاهر الحديث أنه لا يشترط غير اشتداد الحر (29)

وعلى هذا فان الرأى السائد فى الفقه الشافعي أن الرخصة في الابراد بصلاة الظهر لمن ينتاب من البعد والمشقة، ولكن يرده ما روى عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - وفى نفس الوقت يؤيد ما روى في البويطي - وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه بلال، فأراد أن يقيم فقال: أبرد، ثم أراد أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبرد فى الظهر» قال: حتى رأينا في التلول (30)

(28) قال الشافعي رضى الله عنه في الأم ـ 63/ 1 (انما الابراد بصلاة الظهر اذا كان مسجدا ينتاب اهله من البعد، فأما المصلى وحده، والذي يصلي في مسجد قومه، فالذي أحب له أن لا يؤخر الصلاة في شدة الحر».

(29) المجموع للنووى ج 55/ 3

(30) حتى رأينا في التلول: هذه الغاية وتعلقة بقوله [فقال له أبرد]. أي كان يقول له فى الزمان الذى قبل الرؤية أبرد، أو متعلقة بأبرد، أي قال له: أبرد الى أن ترى. أو متعلقة بمقدر، اى قال له أبرد، فابرد الى أن

راينا.

والفيء: بفتح الفاء وسكون الباء بعدها همزة، هو ما بعد الزوال من

الظل

والتلول: جمع تل - بفتح المثناة وتشديد اللام -: كل ما اجتمع على الأرض من تراب، أو رول، أو نحو ذلك، وهي في الغالب منضبطة غير شاخصية، فلا يظهر لها ظل الا اذا ذهب أكثر وقت الظهر …