فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦١٦0616
وقد خص يوم الغيم بذلك، لأنه مظنة التأخير، اما لمتنطع يحتاط ادخول الوقت، فيبالغ فى التأخير، حتى يخرج الوقت، أو المتشاغل بأمر آخر، فيظن بقاء الوقت فيسترسل في شغله الى أن يخرج الوقت (62)
وعن سالم عن ابن عمر يرفعه قال: ان الذي تفوته الصلاة، صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله (63)
وعن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
•
(62) فتح البارى بشرح صحيح البخاري ج 2/ 31 32. (63) مسلم فى كتاب المساجد، باب التغليظ فى تفويت صلاة العصر، حديث رقم 626 جـ 436/ 1
:
وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر حديث
رقم 685 جي 224/ 1 0
وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر حديث رقم 414
113/ 1
والترمذى فى كتاب الصلاة، باب ماجاء في السهو عن وقت صلاة العصر، حديث رقم 175:
نان.
وقوله «وتر أهله وماله» روى بنصب اللامين ورفعهما.
والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور، على أنه مفعول
ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله، ومعناه انتزع منه أهله وماله، وهذا تفسير مالك بن أنس.
وأما على رواية النصب، فقال الخطابي وغيره: معناه: نقص هو أهله وماله وسلبه، فبقى بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها، كما يحذر من ذهاب أهله وماله
وقال أبو عمرو بن عبد البر: معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله اصابة يطلب بها وترا، والوتر: الجناية التي يطلب
ثارها، فيجتمع عليه غمان: غم المصيبة، وغم مقاساة طلب الثار