فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٣٢

-

632 -

-

أنها العصر، قال: ولا يكون في المسألة قولان كما وهم بعض

أصحابنا (13)

ومما استدل به البيهقى على أنها الصبح وليست العصر حديث عائشة رضى الله عنها قالت لمن يكتب لها مصحفا) اكتبه: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) قالت عائشة (سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم). قال: فعطف العصر على الوسطى يدل على أنها غيرها (13)

وذهب قوم الى أنها صلاة الظهر، وهو قول زيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدرى وأسامة بن زيد، لأنها في وسط النهار، وهى أوسط صلاة النهار. عن زيد بن ثابت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها، فنزلت) حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى). . وقال قبيصة المراد بها صلاة المغرب، لأنها وسط ليس بأقلها ولا أكثرها

•

وقال بعضهم إحدى الصلوات الخمس، لا بعينها، أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء، ليحافظوا على جميعها (14)

والنظر عندى يوجب ترجيح رأى ومن قال بأن الصلاة الوسطى صلاة

العصر، وأنها أوكد الصلوات في المحافظة عليها

•

(12) المجموع لنووى ج 57/ 3

(13) المجموع للنووى ج 57/ 3.

(14) حاشية الترتيب ج 22/ 2

•