فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٣٣-
0 633
-
(ز) فضل صلاة الجماعة
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن صلاة الجماعة لها
فضل كبير، وأنها ليست بفرض عين، وأن صلاة الجماعة أكمل من صلاة المنفرد، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ (1) بسبع وعشرين درجة) (2)
•
وعن جابر بن زيد عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلاة الجماعة تفضل صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة) (3).
العدد
وقد جمع بين الروايتين بوجوه:
-
منها أن ذكر القليل لا ينافى الكثير، وهذا قوا، من لا يثير مفهوم
ومنها أنه يمكن أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بالخمس في أول الأمر ثم زادنا الله من فضله على ذلك، فأخبره بالسبع، ولا يلزم من هذا القول بنسخ الفضائل، لأن الزيادة على الشيء لا تستلزم نسخه. وتعقب بأنه يحتاج الى التاريخ لأنه يتعين عليه مقدم الخمس على
السبع، لأن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص
ومنها الفرق بقرب المسجد وبعده.
وعنها الفرق بحال المصلى كأن يكون أعلم وأخشع.
(1) الفذ: المنفرد كما فسره فى الرواية الثانية بقوله «تفضل صلاة
أحدكم وحده».
+
(32) سبق تخريجهما