فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٣٥

635 -

-

أن

(هـ) السنة لقاصد الجماعة أن يمشى بالسكينة يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يسن لقاصد الجماعة يسير اليها بالسكينة والوقار (1) وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اذا ثوب للصلاة (2) فلا تأتوها وأنتم تسعون (3) وأتوها وعليكم السكينة والوقار وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأقضوا (فان أحدكم في صلاة ما كان يعمل الى الصلاة) (5).

وفي حديث أبي هريرة رضى الله عنه: (اذا سمعتم الاقامة فامشوا

•

(1) السكينة والوقار: الوقار بفتح الواو، قيل هما بمعنى واحد، وهو المهابة والرزانة، انها ذكرا معا على سبيل التأكيد اللفظي وقيل: السكينة: التأنى فى الحركات، واجتناب العبث. والوقار في الهيئة بغض البصر وخفض الصوت.

(2) ثوب: بالتشديد مبينا للمجهول، والمعنى اذا ثوب المؤذن للصلاة، أي دعا اليها وحث الناس عليها، فان التثويب للصلاة بعد الآذان ويختص بصلاة الفجر، وهو أن يقول المؤذن في آذانه: [الصلاة خير من النوم] وهذا غير معمول به في الفقه الأباضي (3) تسعون: السعى هنا الاسراع في المشي وفي حديث أبي هريرة ــ الآتي «ولا تسرعوا»

بعد هذا

(4) وما فاتكم فاقضوا: اى فأدوه، كما أمرتم، وهو معنى الاتمام في رواية أبي قتادة، فان أكثرهم رواه بلفظ (فأتموا» وروى أيضا «فاقضوا»

والمعنى واحد.

والأداء: يسمى قضاء، ومنه قضاء الدين

•

(0) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة حديث رقم 217 جـ 058/ 1