فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٤٢(ط) اعادة الصلاة مع الامام مع الجماعة
بعد صلاة الرجل منفردا
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن من صلى منفردا، ثم أدرك الناس يصلون تلك الصلاة بالجماعة، فانه يصلى معهم ويجعلها نافلة، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم وفي مجلسه رجل يسمى محجنا (1) فأقيمت الصلاة، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما فرغ من صلاته نظر الى محجن، وهو في مجلسه (3) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما منعك أن تصلى مع الناس الست برجل مسلم؟ قال: بلى يا رسول الله ولكن قد صليت في أهلى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جئت والناس يصلون فصل معهم، وان كنت قد صليت فى أهلك) (3) قال الربيع قال أبو عبيدة معنى ذلك أن يجعلها سبحة.
(1) محجن - بكسر الميم وسكون المهملة هو: محجن بن الأدرع الأسلمي، من ولد أسلم بن أقصى بن حارثة بن عامر، كان قديم الاسلام، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارموا وأنا مع ابن الأدرع، سكن البصرة، واختط مسجدها،
وعمر طويلا
معهم
(2) وهو في مجلسه: أى لم يتحول عنه، فاستدل بذلك على أنه لم يصل
فلذا سأله
(3) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب فى صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، حديث رقم 2019 59/ 1 والحديث رواه الامام مالك بن أنس في الموطأ في كتاب صلاة الجماعة،
باب اعادة الصلاة مع الامام حديث رقم 8 ج 132/ 1 ورواه النسائي في 10 ـ كتاب الامامة، باب 53 ـ اعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه باسناده