فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٦١-171
وبين خليفة كالوليد؟ ثم انظر هل ترى موقف الزهرى موقف عالم يخضع لتأثير البيت المالك ولا يخرج عن هواهم، ويستجيب الى رغباتهم في وضع الأحاديث على رسول الله؟ أم هو موقف العالم الناصح ينصح لدين الله والمسلمين، ويذب عن سنة رسول الله اكاذيب الوضاعين؟ ويدفع عن خليفة المسلمين وقوعه تحت تأثير الرواة الكذابين فلا يستمر فى ظلم ولا يتمادى في باطل
وانظر بعد ذلك فيما رواه ابن عساكر بسنده الى الشافعي أن هشام بن عبد الملك سأل سليمان بن يسار عن تفسير قوله تعالى: (والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) سورة النور / 11 فقال هشام: من الذي تولى كبره
لميه؟
قال سليمان: هو عبد الله بن أبي بن سلول. فقال هشام: كذبت، أنما هو على بن أبي طالب - ويظهر أن هشابا لم يكن جادا فيما يقول ولكنه يريد أن يختبر قوتهم في الحق – فقال سليمان بن يسار: أمير المؤمنين أعلم بها يقول، ثم وصل ابن شهاب، فقال له هشام: من الذي تولى كبره؟ فقال الزهرى: هو عبد الله بن أبي بن سلول. فقال له هشام كذبت، انها هو على بن أبي طالب. قال الزهري: وقد امتلأ غضبا: انا اكذب؟ لا أبالك حدثني فلان وفلان أن الذى تولى كبره منهم هو عبد الله بن أبي بن سلول، قال الشافعي: فما زالوا يفرون به هشام، حتى قال له: ارحل، فوالله ما كان ينبغي لنا أن
نجهل عن مثلك
-
قال ابن شهاب: ولم ذاك؟ أنا اغتصبتك على نفسى او انت اغتصبتني. على نفسى فخل عنى ـ قال له: لا، ولكنك استدنت ألفي ألف
فقال الزهرى: قد علمت وأبوك قبلك اني ما استدنت هذا المال عليك ولا
على أبيك، ثم خرج مغضبا. فقال هشام: انا نهيج الشيخ، ثم أمر فقضى
عنه من دينه ألف ألف، فأخبر بذلك، فقال: الحمد الله الذي هو من عنده
•