فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٧١

-

-

فهل يعقل أن يحصل منهم التسليم بهذه السهولة، وهم كانوا يتذاكرون صلاته صلى الله عليه وسلم، مختلفين في كيفيتها. ثم ان الحديث لم يذكر الضم، والقوم يحرصون عليه كل الحرص، وأقول - الأستاذ أحمد بن سعود السيابي - انه لا يمكن صدور مثل هذا عن الصحابة، وان هو الا اختلاق

وأما من حيث السند، فان في اسناده عند أبي داود، وابن ماجه: عطاء، وعبد الحميد بن جعفر»، واختلف في محمد محمد بن عمرو بن ابن عطاء اختلافا كبيرا، منهم من قال: انه لم يدرك أبا قتادة. ومنهم من قال: انه أدركه. ومنهم من قال: انه توفى في خلافة الوليد بن يزيد، ومنهم من يرى أن وفاته كانت في خلافة هشام.

على أن كثيرا من شراح الحديث قالوا: انه توفى بعد عام عشرين ومائة هجرية، بينما قال العلامة محمود محمد خطاب السبكي في المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود: (وقيل انه توفى سنة أربع وخمسين

ومائة) كما أنهم اختلفوا في عمره عند وفاته، منهم من قال: انه توفى عن نيف وثمانين سنة، ومنهم من قال عن تسعين سنة، فعلى التاريخ الذي حكاه السبكي، فهو لم يدرك أبا قتادة، ولا أبا حميد، لأن أبا قتادة

قيل: توفى سنة أربع وخمسين، وقيل في خلافة على بن أبي طالب

وأما أبو حميد فقد توفى سنة ستين للهجرة، وعلى هذا فهو لم يدركهما وقد ضعفه يحيى في بعض رواياته

لا

وعبد الحميد بن جعفر قال فيه الذهبي في الميزان: (قال أبو حاتم يحتج به، وقيل: كان يرى القدر، قال علي بن المديني: كان يقول بالقدر، وكان عندنا ثقة، قال: وكان سفيان يضعفه).

،