فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٨٣

-

683 -

أبي ليلى، وسائر أصحاب الرأى. لا يرفع يديه في الصلاة الا في تكبيرة

(V)

الاحرام.

واحتج لهم بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم لا يعود) (74) وعن ابن مسعود رضى عنه قال: (الأصلين لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرفع يديه الا مرة) (75)

قال النووى: وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث البراء رضي الله عنه فمن أوجه:

أحدها: وهو جواب أئمة الحديث، وحفاظهم أنه ضعيف باتفاقهم، ممن نص على نضعيفه: سفيان بن عيينة، والشافعي، وعبد الله بن الزبير الحميدى شيخ البخارى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمى والبخارى، وغيرهم من المتقدمين، وهؤلاء أركان الحديث وأئمة الاسلام فيه

والجواب الثاني: لو صح وجب تأويله على أن معناه لا يعود الى

الرفع في ابتداء استفتاحه، ولا في أوائل باقى ركعات الصلاة الواحدة

ويتعين تأويله جمعا من الأحاديث

والجواب الثالث: أن أحاديث الرفع أولى، لأنها اثبات، وهذا نفى،

فيقدم الاثبات لزيادة العلم.

شرح فتح القدير جـ 281/ 1 والمجموع للنووى جـ 340/ 3.

(74) ابو داود وقال ليس بصحيح

(5) أبو داود

•

،

الترمذي في أبواب الصلاة، باب 10 حاء أن النبي لم يرفع الا في أول

مرة، حديث رقم 257

وقال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن. وهو قول سفيان

الثوري وأهل الكوفة. جـ 40/ 2 وما بعدها. چ