فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٨٦

686 -

(81)

فاذا نسى هذا كيف لا ينسى رفع اليدين؟ ثم روى البيهقي عن الربيع قال: قلت للشافعي رضي الله عنه: ما معنى رفع اليدين عند الركوع؟ فقال: مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله تعالى وسنة متبعة ترجو فيها ثواب الله تعالى، ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما (83).

قال النووى: روى البخارى رفع الأيدى في هذه المواضع عن أعلام أئمة الاسلام من الصحابة والتابعين، وتابعيهم، ثم قال: فهؤلاء أهل مكة والمدينة واليمن والعراق قد اتفقوا على رفع الأيدى. ثم رواه عن جماعات آخرين، ثم قال: فمن زعم أن رفع اليدين بدعة فقد طعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم، وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة وعدة من أهل العراق وأهل الشام واليمن وعلماء منهم ابن المبارك حتى شيوخنا ولم يثبت عن أحد من الصحابة ترك الرفع، وليس أسانيد التراك أصح من أسانيد

خراسان

رضي الله

الرفع.

عنهم

قال البخاري: وأما رواية الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم الرفع عند الافتتاح، وعند الركوع والرفع، وعند الركوع والرفع منه، ورواية الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع فى هذه المواضع، وفي القيام بعد الركعتين، فالجميع صحيح، لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة، واختلفوا فيها بعينها مع

(81) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادى، وكان مؤذنا بجامع

عمرو، واتصل بالشافعي حتى صار راوية كتبه، والثقة الثبت فيها يرويه عنه، وعن طريقه وصل الينا الرسالة والأم وغيرهما من كتب الامام الشافعي. وبلغ من ثقة الأصحاب بما يرويه عن الامام، أنهم يقدمون روايته على رواية المزنى ان تعارضا، مع علو قدر أبى ابراهيم المزنى علما ودينا وجلالة ووافق ما رواه للقواعد. وقد توفى عام 270 هـ.

(82) المجموع للنووى جـ 342/ 3 - 343 0