فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧-
687
-
أنه لا اختلاف في ذلك وانما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة
من أهل العلم
(83).
وروى ابن حزم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الركوع والسجود (84)
وقال ابن حزم: وكان مارواه أنس من رفع اليدين عند السجود زيادة على ما روى ابن عمر والكل ثقة فيما روى وما شاهد، وكان ما رواه مالك ابن الحويرث من رفع اليدين في كل ركوع ورفع من الركوع، وكل سجود ورفع من سجود زائدا على كل ذاك، والكل ثقات فيما رووه وما سمعوه وأخذ الزيادات فرض لا يجوز تركه، لأن الزيادة حكم قائم بنفسه، رواه من علمه، ولا يضره سكوت من لم يروه عن روايته، كسائر الأحكام كلها ولا فرق (80) والذي نخلص اليه في تلك المسألة - رفع اليدين في الصلاة ـ أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي فيها تتلخص فيما يأتي:
-
أولا: يرى الامام الربيع بن حبيب كراهة رفع اليدين في الصلاة، وقال العلامة السالمي ان الأحاديث الواردة فى ذلك منسوخة بالحديث الذي رواه الامام الربيع بن حبيب ورواه مسلم (كأني بقوم يأتون بعدى يرفعون أيديهم فى الصلاة، كأنها أذناب خيل شمس).
وقد رأى الأستاذ الشيخ أحمد بن مسعود بعد مناقشته لمجموعة من الأحاديث التي فيها الرفع أن تلك الأحاديث ضعيفة، وأنه ينبغي على كل مسلم أن يترك الحديث الضعيف، وأن يكون حريصا في عبادته على العمل
بالحديث الصحيح
(83) المجموع للنووى ج 344/ 3
(84) المحلى لابن حزم جـ 92/ 4
(5) المحلى لابن حزم جـ 17/ 4 – 95
-