فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٨٨

-

-

ثانيا: ذهب فقهاء المذاهب الأربعة الى القول برفع اليدين في الصلاة والى ذلك ذهب معظم علماء الحديث، وأنه يكون الرفع عند تكبيرة

الاحرام، ويكون ابتداء رفعه عند ابتداء تكبيره وانتهاؤه عند انتهائه

وقال أبو حنيفة رضى الله عنه لا يرفع يديه الا في الافتتاح.

وقال البخاري: قال على بن المديني - وكان أعلم أهل زمنه: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم، وروى ذلك عن ابن عمر، وأبي حميد وعمر وعلى ووائل بن حجر .. الخ.

وقال الحسن: رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم اذا كبروا واذا ركعوا واذا رفعو رءوسهم كأنها المراوح، وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: وقد سئل عن الرفع: أي لعمرى، ومن يشك في هذا، كان ابن عمر ذا رأى من لا يرفع حصبه وأمره أن يرفع.

واختلف القائلون بالرفع: هل شرع الرفع تعبدا أو لحكمة؟:

-

فقيل شرع للاشارة الى التوحيد

وقيل: لأجل أن يراه من لا يسمع التكبير فيقتدى به

- وقيل: للاشارة الى طرح أمر الدنيا والاقبال بكليته الى عبادة

المولى.

ثم اختلفوا:

فقيل: يرفعهما ثم يكبر، ويرسلهما مع آخر التكبير

وقيل: يرفعهما ثم يكبر وهما مرفوعتان ثم يرسلهما.

وقيل: الخلاف في الأكمل، وأما أصل السنة فيحصل بكل ذلك. ثم اختلفوا في كيفية الرفع: