فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٦٩٤-
694
وإلى ذلك ذهب المالكية. جاء في الشرح الصغير: ويأثم مار بين يدى المصلى اذا لم يضطر لذلك، كما يأثم المصلى اذا تعرض المرور الناس بلا ضرورة، فقد يأثمان، ولا يأثمان معا، وقد يأثم أحدهما دون الآخر: ففي حالة عدم اضطرارهما معا يأثمان. واذا اضطر المصلى للتعرض والمار للمرور لا يأثمان، واذا تعرض المصلى واضطر المار، أثم المصلى
وحده (8)
والأصل في ذلك ما روى عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله الى أبي جهيم، يسأله: ماذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المار بين يدى المصلى؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه)،
سمع
قال أبو النضر: لا أدرى أقال أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة (4). وعن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار قال: لو يعلم المار بين يدى المصلى، ماذا عليه، لكان أن يخسف به، خيرا له من أن يم. بين يديه (10)
وعلى ضوء ما سبق يمكن أن نقول أن المالكية قد تسموا أحوال المار والمصلى في الاثم وعدمه إلى أربعة أقسام
الأول: يأنم المار دون المصلى وعكسه يأثمان جميعا. وعكسه في الصورة الأولى أن يصلى الى سترة في غير مشروع وللمار مندوحة فيأثم المبار دون المصلى
(8) الشرح الصغير جـ 336/ 1 - 337.
•
(9) سبق تخريجه فى الهامش فى الصفحة السابقة
(10) مالك فى الموطأ في كتاب قصر الصلاة في السفر، باب التشديد في أن
+
يمر أجد بين يدي المصلى رقم 35 ج 155/ 1
: