فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٦٩٧

والى ذالك ذهب الحنابلة (18)

والحاصل أنه ليس لأحد أن يمر بين يدى المصلى، لقوله صلى الله عليه وسلم) لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين خيرا من أن يمر بين يديه)

(ب) دفع المار بين يدى المصلى

سيق أن قلنا إنه لا يجوز لأحد أن يمر بين يدى المصلى اذا لم يكن بين يديه سترة، فان كانت بين يديه سترة لم يمر أحد بينه وبينها، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الذى يمر بين يدى المصلى شيطانا، وأمر

برده و مقاتلته

روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان أحدكم اذا كان في الصلاة فلا يدع يدع (19) (19) أحدا يمر بين يديه، وليدرأه (20) ما استطاع، فان أبي فليقاتله (31) فانما هو شيطان) (3333)

(18) المغنى لابن قدامة ج 245/ 2.

(19) فلا يدع: أى فلا يترك أحدا من الناس يمر بين يديه

(20) وليدراه: اى يدفعه ما استطاع دفعه، قال القرطبي: أي

بالاشارة ولطيف المنع (21) فان أبي فليقاتله اى ان امتنع فليقاتله، أي يزيد في دفعه الثاني

من الأول

(22) فانها هو شيطان: أي فعله فعل شيطان، لأنه أبي الا التشويش على المصلى، واطلاق الشيطان على المارد من الانس شائع، وقد جاء في القرآن الكريم، قوله تعالى: (شياطين الانس والجن) سورة الأنعام /113. وقال ابن بطال: في هذا الحديث جواز اطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين، وأن الحكم للمعاني دون الأسماء، لاستحالة أن بصير المار