فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٠٦

Y ..

كاعتراض الجنازة، وهو يصلى ((40)

وفي لفظ عند أبي داود: قالت عائشة - رضى الله عنها - (بئس ما عدلتمونا بالحمار) والكلب (41)

وعن مسروق عن عائشة رضي الله عنها، وذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة - فقالت: (قد شبهتمونا بالحمير والكلاب؟ والله قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وأنى على السرير، بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لى الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه) (42) ويؤكد ذلك ما رواه ابن عباس قال: (كنت رديف الفضل على أتان، فجئنا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه بمنى، فنزلنا عنها، فوصلنا الصف، فمرت بين أيديهم، فلم تقطع صلاتهم ((43).

•

وقال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطع الصلاة شيء، وبه يقول سفيان والشافعي (44). وروى النسائي عن أبي جحيفة قال: (شهدت النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء (45) وأخرج بلال فضل وضوئه، فابتدره الناس، فنلت منه شيئا، وركزت له العنزة (41) فصلى بالناس، والاحمر والكلاب، والمرأة

;

1 (40) صحيح مسلم ج 228/ 4 - 0229:

(41) أبو داود حديث رقم 170 - 714

(42) صحيح مسلم ج 229/ 4

(43) سبق

(44) الجامع الصحيح للترمذى ج 133/ 2

(45) البطحاء: الحصى الصغير

(46) العنزة: هي مثل نصف الرمح، أو اكبر شيئا، وفيها سنان مثل

سنان الرمح، والعكازة قريب منها