فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٢-
=
وقال الشافعية يرد السلام وهو في الصلاة بالاشارة في الحال، وهو مستحب، والا فيرد عليه بعد الفراغ لفظا ودليله حديث جابر رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله في حاجة ثم أدركته وهو يصلى فأشار الى، فلما فرغ، دعاني فقال: «أنك سلمت على آنها وأنا أصلى»، رواه مسلم بهذا
اللفظ.
وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قلت لبلال كيف كان النبي يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يسير بيده. رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال حديث حسن صحيح في أبواب الصلاة رقم 154.
وعن صهيب رضى الله عنه قال: «مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فسلمت عليه فرد اشارة».
رواه أبو داود في الصلاة، باب رد السلام رقم 925.
والترمذي وقال: حديث حسن صحيح رقم 154 والنسائي في كتاب السهو، باب رد السلام بالاشارة في الصلاة ج 3
ص 5 و 6.
وأحمد جـ 2/ 10 وسنده حسن.
وابن ماجه في اقامة الصلاة، باب المصلى يسلم عليه كيف يرد، رقم 1017، ج 1/ 325
وقال أبو حنيفة: اذا سلم على المصلى لا يرد لفظا ولا اشارة. ينظر
•
شرح فتح القدير لابن الهمام جـ 395/ 1 وما بعدها، والهداية ج 61/ 1 والذي يبدو لي أن الرأى الراجح فى الفقه الاسلامي هو القائل بأن المصلى لا يرد السلام لا لفظا ولا اشارة، وذلك لما روى عن زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو الى جانبه حتى نزلت وقوموا الله قانتين» سورة البقرة / 38، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن
الكلام»
=