فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٢٢

72020

وفي حديث حذيفة عند مسلم: (نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق) (9)

وفيه ايماء الى أن السبق المعنوى لنا، فانهم مع التقدم في الوجود، اختاروا التأخر عنا وتركوا لنا التقدم عليهم، (لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (11،10)

ويشهد لهدايتنا اليه بطريق الاجتهاد ما رواه عبد الرزاق (13) باسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار ان اليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام، والنصارى مثل ذلك،، فهم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله تعالى ونصلي ونشكره، فجعلوه يوم العروبة (13) وأجمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ، وأنزل الله ذلك: (اذا نودى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا

بعد

(9) ابن ماجة فى كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة

حديث رقم 1083 ـ 344/ 1.

(10) سورة الحديد /29

•

(11) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع في 412/ 1 وما بعدها وفتح البارى بشرح صحيح البخاري ج 222/ 2 وما بعدها

وحاشية الترتيب جـ 205/ 2 وما بعدها.

(12) هو الامام عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبو بكر الحميري الصنعاني، من مؤلفاته فى علم الحديث النبوي الشريف: مصنف عبد الرزاق. (13) كانت أيام الأسبوع في العصر الجاهلي تسمى هكذا من الأحد:

أول - أهون - جبار - دبار - مونس.

-

عروبة ـــ شبار

وكان يوم الجمعة في الجاهلية اذن يسمى «بالعروبة»

•