فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٢٣البيع ذاكم خير لكم ان كنتم تعلمون) (14 10)
وهذا وان كان مرسلا فله شاهد باسناد حسن أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه ابن خزيمة وغير واحد من حديث كعب بن مالك قال:) كان أول من صلى بنا يوم الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أسعد بن زرارة ((16) فمرسل ابن سيرين يدل على أن أولئك الصحابة اختاروا يوم الجمعة بالاجتهاد
ولا يمنع ذلك أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم علمه بالوحى، وهو بمكة، فلم يتمكن من اقامتها. ثم، ولذلك جمع بهم أول ما قدم المدينة،
كما حكاه ابن اسحاق وغيره
?
وعلى هذا فقد حصلت الهداية للجمعة بجهتى البيان والتوفيق.
((14) سورة الجمعة 9
(15) عبد الرزاق في المصنف
سمع
الجمعة يوم
(16) من كعب بن مالك رضي الله عنه كان اذا النداء ترحم لاسعد بن زرارة، قال عبد الرحمن ابنه: فقلت له: اذا سمعت النداء ترحمت لاسعد بن زرارة؟ فقال: انه لأول من جمع بنا في هزم البيت من حرة بنى بياضة في نقيع يقال له: نقيع الخضمات، قلت له: «كم انتم يومئذ؟ قال: أربعون»
أخرجه أبو داود فى الصلاة، باب الجمعة في القرى حديث رقم 1069. [نقيع الخضمات] النقيع هاهنا بالنون بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة، أي يجتمع، فاذا انضب الماء أنبت الكلأ، ومنه حديث عمر رضى الله النقيع لخيل المسلمين، وقد يصحفه بعض الرواة فيرويه
عنه: انه حمى
البقيع] بالياء وانما البقيع مقبرة بالمدينة.
وحرة بنى بياضة: على ميل من المدينة.
هزم البيت: الهزم: ما اطمأن من الأرض، وجمعه: هزوم. . والهزم:
ما يهزم من الأرض، أي يشق ويكبر …