فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٢٥- 725 -
-
وفيه تاب الله عليه، وفيه أهبط من السماء الى الأرض، وفيه مات، وفيه الساعة (21)، وما من دابة الا وهى مصيخة (33) ليلة الجمعة) حتى تطلع الشمس اشفاقا (34) الا الجن والانس (25) وفيه ساعة 30)
تقوم
(21) وفيه تقوم الساعة: وهى النفخة الأولى التي ينقضى بها عمر الدنيا، وفى ذلك نعمتان عظيمتان للمؤمنين: تعجيل ثوابهم وتعذيب أعدائهم. (22) مصيخة: مستمعة، مصغية.
(23) ليلة الجمعة: وفى رواية مالك (يوم الجمعة من حين تصبح حتى
تطلع الشمس» وفيها زيادة بيان فان الاصغاء في رواية مالك يكون ما بين الفجر وطلوع الشمس.
وفي رواية الربيع: ان الاصغاء في الليل كله
ويمكن الجمع بأن يقال: أنها تصفى فى الليل كله، ويشتد خوفها، واصفاؤها من حين تصبح الى أن تطلع الشمس - وفيه أن قيامها بين الفجر وطلوع الشمس، كذا قيل
•
والظاهر أنه انها يشتد خوفها في ذلك الوقت، لأنه وقت الطلوع، فتخشى أن تطلع من مغربها، فاذا طلعت من موضعها المعتاد، وهو المشرق
أمنت الدواب
•
وقيامها يوم
الجمعة لا ينافي قوله تعالى: (قل أنها علمها عند ربي)
سورة الأعراف 187/ لأن يوم الجمعة متكرر مع أيام الدنيا
•
(24) اشفاقا: اى خوفا، وفى رواية مالك (شفقا من الساعة» أى
من قيامها.
كانها علمت أنها تقوم يوم الجمعة، فتخاف من قيامها كل جمعة، واذا كانت الدواب خائفات في تلك الساعة، فينبغى للانسان الكامل أن يكون اشد خوفا، اذ خوف الدواب من تصيير التراب، وخوف أولى الألباب من سد الباب، وعظيم العقاب (25) الا الجن والانس: استثناء متصل، لأن اسم الدابة يقع على كل
ما بب ودرج. تيل وجه عدم اشفاقهم أنهم علموا أن بين يدي الساعة شروطا