فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٢٦726
لا يضادفها عبد مسلم، وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه اياه.
قال كعب: ذلك في كل سنة.
يوم
(27)
فقلت بل في كل جمعة يوم
=
ينتظرونها. واستبعدنا بأنا نجد منهم من لا يصيخ، ولا علم له بالشروط، وقد كان الناس قبل أن يعلموا بالشروط لا يصيخون
قال ابن عبد البر: وفيه أن الجن والانس لا يعلمون من أمر الرسالة ما يعرفه غيرهم من الدواب، وهذا أمر يقصر عنه الفهم. وقال الطيبي: وجه اصاخة كل دابة وهي لا تعقل، أن الله يلهمها ذلك، ولا عجب عند قدرة الله سبحانه وتعالى
قيل: وحكمة الاخفاء عن الثقلين: أنهم لو كوشفوا بذلك، اختلت قاعدة الابتلاء والتكليف وحق القول عليهم
•
وقيل انه تعالى: يظهر يوم الجمعة من عظائم الأمور، وجلائل الشئون
ما تكاد الأرض تميد بها، فتبقى كل دابة ذاهلة دهشة، كأنها مصيخة للرعب
الذي داخلها شفقا لقيام الساعة.
(26) وفيه ساعة: انها نكرها للتقليل
وهو
وقوله: لا يصادفها: أي يوافقها قصدا او موافقة من غير قصد قائم يصلي: وفى رواية مالك [وهو يصلى] باسقاط «قائم» والمراد بالصلاة الدعاء بدليل قوله: «يسأل الله شيئا».
عبد
فانه تفسير لقوله «يصلى» أو معناه: انتظار الصلاة بدليل ما روى مالك فى آخر الحديث: قال أبو هريرة: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يصادفها عبد مسلم وهو يصلى فيها، فقال: الله بن سلام: الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلى، قال أبو هريرة فقلت: بلى. قال: فهو ذلك». (27) فى كل سنة يوم: أى ساعة الاجابة تكون يوم الجمعة في كل عام مرة. قال أبو عمرو فيه أن العالم يخطأ وربما قال على أكثر ظنه، فيخطئه ظنه، وأن العالم اذا اراد عليه طلب التثبت فيه وانما أخذ ذلك من قوله: