فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٢٧

- 727 -

-

فقرأ كعب التوراة، فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال جابر: هي آخر ساعة

يوم

الجمعة. وكذلك بلغني عن عبد الله

ابن سلام

(28) ·

وغيره ـ واللفظ له هذا الحديث عن أبي هريرة، أنه

وروى مالك

-

قال: «خرجت الى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته، أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة. وما من دابة الا وهي مصيخة الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا الساعة، الا من الجن والانس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلى، يسأل الله شيئا الا أعطاه اياه».

يوم

قال كعب: ذلك في كل سنة

يوم

•

فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ

كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة، فلقيت بصرة بن أبى بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ نقلت من الطور • فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج اليه ما خرجت،

نقرأ كعب التوراة الخ، فانه التمس الحق من موضعه، ثم رجع اليه، بعد أن استبان له، ولم يتوقف شكا فى اخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وانما توقف خوف الخطأ في النقل، على أن أبا هريرة لم يصرح له أن ذلك نص، وانها قال: «بل في كل جمعة يوم»، فخاف كعب أن يكون ذلك استنباطا من أبي هريرة تمسكا باليوم، فراجع التوراة فرأى النص مطابقا للواقع، وأخبار الله لا تختلف (28) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب

الصلاة، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها حديث رقم 279 ج 74/ 1

•