فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٣٢

7320

(جـ) الغسل يوم الجمعة

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن غسل الجمعة سنة، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم (42).) (43)

وعلى هذا فان الغسل يوم الجمعة مندوب لمن حضر صلاة الجمعة

1 (42) وقوله: واجب: يحتمل معنيين:

أحدهما: الوجوب الشرعى المعاقب تاركه، وبه قال أهل الظاهر

وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر، ونقله ابن المنذر والخطابي عن مالك. ورد بأن ذلك ليس بمعروف في مذهبه

والوجه الثاني: أنه واجب فى الاختيار وكرم الاخلاق والنظافة، كما يقال: اكرامك على واجب، فيفيد تأكيد المسنونية دون الفرضية

واجب على كل محتلم، ورواية مالك في الموطأ ج 102/ 1: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم) مالك في الموطا فى كتاب الجمعة، باب العمل فى غسل يوم الجمعة رقم 4.

•

باضافة «غسل» الى اليوم واستدل بعضهم بهذه الاضافة على أن الغسل من حقوق اليوم، لا من

حقوق الصلاة.

الجمعة

وهو قبول جماعة من الناس، ومقتضاه مسنونية الغسل في يوم لكل بالغ، ولو لم يحضر الجمعة وذهب آخرون الى أنه من حقوق الصلاة، لا من حقوق اليوم، ومقتضاه مسنونية الغسل لمن أراد الحضور وهو قول الأكثر

•

(43) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها جـ 75/ 1 حديث رقم 282.