فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٣٤-
- 734
نائم فى الخطبة يوم الجمعة، اذ دخل رجل من المهاجرين الأولين، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه عمر أية ساعة هذه؟ قال: اني شغلت، فلم أنقلب الى أعلى حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأت، فقال: والموضوء أيضا (48)، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل، والرجل هو عثمان
ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو ما قاله الشافعي، وهو أنه لما لم يترك عثمان الصلاة للغسل، ولم يأمره عمر بالخروج للغسل، دل ذلك على أنهما قد علما أن الأمر بالغسل للاختيار (49)
وعن عكرمة مولى ابن عباس أن ناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا ابن عباس أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهرا وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب .. وسأخبركم كيف بدء الغسل: كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، مسجدهم ضيقا مقارب السقف انما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح أذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح قال: (أيها الناس اذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه، قال ابن عباس: ثم جاء
وكان
((48) البخارى في الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة ج 295/ 2 وباب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، وباب الخطبة على المنبر
•
ومسلم في الجمعة في فاتحته حديث رقم 844 و 845 ومالك في الموطأ في الجمعة، باب حض الامام في خطبته على الغسل يوم الجمعة ج 0102/ 1 (49) الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة ج 207/ 2 وما بعدها والمجموع للنووى ج 365/ 4