فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٣٥G
الله تعالى ذكره بالخير، ولبسوا غير الصوف وكفوا العمل، ووسع، وذهب بعض الذى كان يؤذى بعضهم بعضا من العرق) (50). مسجدهم
وفى رواية البخاري عن طاوس قال قلت: لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وان لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب؟ قال ابن عباس: أما الغسل: فنعم، وأما الطيب فلا أدرى) (51)
وكذا كانت عائشة رضى الله عنها إذا سئلت عن الغسل تقول: كان الناس مهنة أنفسهم، وكانوا أهل عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا ينتابون (52) الجمعة من العوالي فيأتون في العباء، الغبار ويصيبهم والعرق، فيخرج منهم الريح الكريه، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل (53)، فلما فتح الله عليهم، ولبسوا الثياب الحسنة، وزالت تلك
•
(50) ابو داود في الطهارة، باب فى الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة حديث رقم 3520 والنسائى فى الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (51) البخارى فى الجمعة، باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب
321 - 320/ 2
ومسلم في الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال
حديث رقم 847
•
مجهودين: المجهود هو الذى قد أصابه الجهد، وهو المشقة والعناء. عريش: العريش ما يستظل به من سقف يعمل من جذوع، ونحوه، ويظلل بترس أو خشب، أو ما كان نحوه.
(52) ينتابون: الانتياب القصد والمجيء.
(53) البخاري فى الجمعة، باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب.
ومسلم في الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال
•