فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٣٨

738 -

(د) كيفية الغسل يوم الجمعة وفضل الرواح اليها

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن صفة الغسل المشروع الجمعة يوم هو كالغسل المشروع من الجنابة، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبى هريرة، وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل (63) يوم الجمعة كغسل الجنابة (63)، ثم راح (64) فكأنما قرب (65) بدنة، ومن راح في الساعة

(62) من اغتسل: عموم يدخل فيه كل من يصح التقرب منه من ذكر) أو أنثى حر، أو عبد

(63) كغسل الجنابة: وفي رواية مالك في الموطأ ج 101/ 1 «غسل الجنابة، ورواية الربيع بن حبيب أظهر فى المراد، لأن التشبيه للكيفية، لا للحكم. وقيل في رواية مالك: اشارة الى الجماع يوم الجمعة، ليغتسل فيه من الجنابة. والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح الى الصلاة، ولا تهند عينه الى شيء يراه. وفيه أيضا حمل المرأة على الاغتسال في ذلك اليوم (64) ثم راح: أى ذهب الى الجمعة، وزاد فى الموطا ج 101/ 1 (في الساعة الأولى».

-

(65) فكأنما قرب بدنة: أي تصدق بها، متقربا الى الله تعالى والبدنة: بفتحتين البعير - ذكرا كان أو أنثى، والهاء فيه للوحدة، لا للتأنيث، وكذا في «بقرة» … وقد تطلق البدنة على البقرة أيضا، لكنها غير مراد في الحديث، بل يتعين حمله على الواحدة من الابل، لذكر البقرة في الساعة الثانية. وقيل: ان للمبادر في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب، ممن شرع له القربان، لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للأمم السالفة