فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٤٢

- 742 -

قال النووى: ان الساعات من أول النهار، وأنه يستحب التبكير من أول النهار، وبهذا قال العلماء. جمهور

وحكاه القاضي عياض عن الشافعي، وابن حبيب المالكي، وأكثر العلماء ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم) أخبر أن الملائكة يكتبون من جاء في الساعة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة،

والسادسة) (74)

في رواية مسلم والنسائى أن رسول الله صلى الله عليه كما صرح وسلم قال: (اذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على كل باب من أبواب المسجد ملك يكتب الأول فالأول مثل الجزور، ثم نزلهم حتى صغر مثل

البيضة، فاذا جلس الامام طويت الصحف وحضروا الذكر) (75)

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج الى الجمعة متصلا الأمصار، وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة، فدل على أنه لا شيء من الهدي والفضيلة لمن جاء بعد

بالزوال، وكذلك الأئمة في جميع

جميع

الزوال، ولا يكتب له شيء أصلا، لأنه جاء بعد طي الصحف

ولأن ذكر الساعات إنما كان للحث على التبكير اليها والترغيب في فضيلة السبق، وتحصيل فضيلة الصف الأول، وانتظارها، والاشتغال بالتنفل والذكر ونحوه، وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال شيء منه،

(4) أخرجه البخارى فى الجمعة، باب فضل الجمعة، وباب هل على

من لم يشهد الجمعة غسل، ج 304/ 2 وباب ما ذكر عن بني اسرائيل

•

ومسلم في الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، وباب فضل

التبكير يوم الجمعة (5) مسلم فى الجمعة، باب الطيب وسواك يوم الجمعة، وباب فضل التبكير يوم الجمعة ..

والنسائي في الجمعة، باب التبكير الي الجمعة، وباب وقت الجمعة.