فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٦٦

-

-

وعن سعيد بن جبير، أن عبد الله بن عباس رقد، ثم استيقظ، فقال خادمه انظر ما صنع الناس وهو يومئذ قد ذهب بصره ـ فذهب الخادم ثم رجع، فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبد الله ابن عباس، فأوتر ثم صلى الصبح ..

قال مالك وانما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر (37)

وقال الباجي في شرح الموطأ وفى المبسوط عن ابن وهب: سئل مالك عن الصلاة نصف النهار وقد جاء بعض الأحاديث نهى عن ذلك، فأنا لا أنتهى عنه للذى أدركت الناس عليه ولا أحبه للنهى عنه.

ورأى المالكية أنه يندب لمن دخل المسجد أن يصلى تحية المسجد في غير أوقات النهي، عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) (28) وهذا في غير المسجد الحرام، أما المسجد الحرام فتحيته الطوائف، وتتوب

الفريضة عن التحية، كما تجزئ الرغيبة عنها لمن نوى ذلك (29)

ويندب البدء بتحية المسجد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل السلام عليه صلى الله عليه وسلم، لأنها حق الله، والسلام حق المخلوق، وحق الله أوكد، ولأن من جملة اكرامه صلى الله عليه وسلم امتثال أوامره. قال الدسوقى: (يؤخذ من هذا أن من دخل مسجداً وفيه

(26) مالك في الموطأ جـ 126/ 1

(27) مالك في الموطأ ج 0127/ 1

(28) البخاري في كتاب الصلاة، باب اذا دخل المسجد فليركع ركعتين. ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تجية المسجد بركعتين

حديث 0700: …

(29) مختصر خليل ص 38