فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٦٧Y
جماعة، فانه لا يسلم عليهم الا بعد صلاة التحية، الا أن يخشى الشحناء، والا سلم عليهم قبل فعلها) (30)
ويرى الحنفية عدم صحة الصلاة مطلقا في أوقات النهي عن الصلاة سواء كانت الصلاة مفروضة، أو واجبة، أو نافلة، قضاء، أو أداء
واحتج لأبي حنيفة. بعموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن الصلاة واستثنى الحنفيون عصر اليوم وصلاة الجنازة ان
في تلك الأوقات
حضرت فى أى وقت من هذه الأوقات، فانها تصلى بلا كراهة، وكذا
سجدة التلاوة، اذا تليت آياتها في هذه الأوقات
واستثنى أبو يوسف التطوع يوم الجمعة وقت الاستواء (31) وأجاب النووى عن أحاديث النهى بقوله: والجواب عن أحاديث النهى أنها عامة، وهذه خاصة - ما استدل به الشافعية - والخاص مقدم على العام، سواء تقدم عليه أو تأخر
فان قيل: لا حجة فى حديثى أم سلمة وعائشة، لأن هذه المداومة على الصلاة بعد العصر مخصوصة بالنبى صلى الله عليه وسلم
قلنا: في المسألة وجهان لأصحابنا:
أحدهما: جواز مثل هذا لكل أحد
•
(33)
•
وأصحهما: لا تباح المداومة لغير النبى صلى الله عليه وسلم، فعلى هذا يكون الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم فى أول يوم وقال الحنابلة: انه لا ينعقد النفل مطلقا عند طلوع الشمس وعند
(30) حاشية الدسوقى ج 314/ 1
(31) شرح فتح القدير ج 235/ 1
•
(33) السابق: شرح فتح القدير ج 235/ 1 - 236.
(33) المجموع شرح المهذب للنووى ج 71/ 4