فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٩٤

-.198

-

(د) كراهة البصاق في المسجد

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه كراهة البصاق في قبلة المصلى (1)، وذلك لما رواء عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا) في جدار القبلة (3)، فحكه (4) أقبل على الناس فقال: اذا كان أحدكم

(1) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 157/ 1

(2) بصاقا: البصاق، والبزاق، وبالشين أيضا كلها بمعنى واحد. وفي رواية البخارى» نخامة (مكان قوله: «بصاقا».

قال الطيبي: النخامة: البزاق التي تخرج من أقصى الحلق، وقيل:

ما يخرج من الخيشوم عند التنحنح.

(3) في جدار القبلة: أى جدار المسجد الذى يلى القبلة، قيل: وليس المراد بها المحراب الذي يسميه الناس قبلة، لأن المحاريب من المحدثات

بعده

•

•

قيل: ومن ثم كره جماعة من السلف اتخاذها والصلاة فيها قال القضاعي: وأول من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على المدينة، لما أسس مسجد النبي وهدمه

وزاد فيه

ويسمى موقف الامام من المسجد محرابا، لأنه أشرف مجالس المسجد، ومنه قيل للقصر محراب، لأنه أشرف المنازل

وقيل المحراب: مجلس الملك، سمي به لانفراده فيه، وكذلك محراب

المسجد، لانفراد الامام فيه.

وقيل: سمي بذلك لأن المصلى يحارب فيه الشيطان

•

ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 383/ 1]. (4) زاد في رواية البخارى «بيده» وزاد أيضا قبل ذلك - فشق ذلك

عليه حتى رؤى في وجهه محكه بيده