فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٩٥-
يصلى (5) فلا يبزق (6)، فان الله قبل وجهه اذا صلى) (7). وعلى هذا فانه لا يجوز البصاق في قبلة المصلى مطلقا، وأما النهى عنه في المسجد خاصة، فمن حديث أنس عند الشيخين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) (8). وعند مسلم وابن حبان من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت على أعمال أمتى حسنها وسيئها
(5) اذا كان أحدكم يصلى: يعني في المسجد، أو بغيره بدليل قوله:
فان الله قبل وجهه»
(6) فلا يبزق: نهى، وقيل نفى معناه النهي وهو للتحريم
) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح ج 69/ 1 في الصلاة، باب فى المساجد وفضلها رقم 261.
وفي رواية البخارى) وان ربه بينه وبين القبلة».
قال الخطابي: معناه أن توجهه الى القبلة يفهم بالقصد منه الى ربه، فصار في التقدير: كان مقصوده بينه، وبين قبلته قال ابن حجر: وهذا التعليل يدل على أن البزاق في القبلة حرام، سواء
•
كان في المسجد أم لا، ولا سيما من المصلى. (8) البخاري في كتاب الصلاة، باب كفارة البزاق في المسجد، حديث
رقم 415 جـ 511/ 11.
ومسلم في كتاب المساجد باب النهي عن البصاق في المسجد، حديث رقم
552 ج 390/ 1
وأبو داود في كتاب الصلاة، باب فى كراهية البزاق في المسجد، حديث
رقم 474 و 475 و 476.
•
والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية البزاق في المسجد،
حديث رقم 572 ج 2/ 461 - 0462 والنسائي في كتاب المساجد، باب البصاق في المسجد ج 2/ 50 - 510.