فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٠٥

-1.0 -

أى ضيقوا له العدد من قوله تعالى (ومن قدر عليه رزقه) (11) أي ضيق عليه وقوله عز وجل (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) (12)، والتضييق له

أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يوما، وقد فسره ابن عمر بفعله، وهو

راويه، وأعلم بمعناه

وروى عن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل:) هل صمت من سرد شعبان شيئا؟ قال: لا). وفي لفظ (أصمت من سرر (13) هذا الشهر شيئا؟ قال: لا. قال: (فاذا أفطرت فصم يومين) (14) وسرد الشهر آخره ليال يستر الهلال، فلا يظهر، ولأنه شك في أحد طرفى الشهر لم يظهر فيه أنه من غير رمضان، فوجب الصوم كالطرف الآخر. وقال على وأبو هريرة وعائشة: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أن أفطر يوما من رمضان (15 و 16)

والذي يبدو لي أنه لا يجب صوم رمضان الا برؤية الهلال، فان غم عليهم وجب عليهم أن يستكملوا شعبان ثم يصوموا، كما ذهب الى ذلك

(11) سورة الطلاق 7.

(12) سورة الرعد / 26

(13) السرر: جمع سرة، ويقال أيضا: سرار وسرار بفتح السين

وكسرها.

والمراد بالسرر: آخر الشهر، وسميت بذلك، لاستمرار القمر فيها

(14) سبق تخريجه

(15) مسلم فى كتاب الصيام، باب صوم سزر شعبان، حديث رقم 1161)

0 821 - 820/ 2

وأبو داود في كتاب الصوم، باب فى التقدم رقم 2328 ج 298/ 2

(16) المغني لابن قدامة ج 0903