فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨١٠

يوم

الشك الامساك عن

الى أن قال: والمعمول به عند أصحابنا في الطعام حتى ينتشر الناس، وترجع الرعاة، فان صح أنه من رمضان أتموه، وألا أفطروا، وعلى الجميع الاعادة على من أفطره، ومن صامه، لأنه صامه على غير نيته (33)

والنهي عن صوم العيدين محمول على التحريم اجماعا، سواء صامهما عن نذر، أو تطوع، أو كفارة، أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤه (34)

وقال المالكية: اذا غمت السماء ليلة الثلاثين من شعبان ولم ير الهلال تلك الليلة، فان صبيحة تلك الليلة هو يوم الشك، وكره صومه احتياطا، ولا يجزئ صومه عن رمضان ان ثبت أنه منه، ويجوز صومه تطوعا باعتياد وغيره، كما يجوز صومه عن قضاء رمضان أو كفارة، أو نذر (35)

ورأوا - المالكية - أنه يندب لكل مخاطب بالصوم أن يمسك عن الافطار في يوم الشك الى أن يتحقق الأمر، وذلك بأن يأتى أهل البلاد، وينتشر الخبر، فان ثبت أنه من رمضان واصل امساكه، وعليه قضاؤه فيما بعد

وان لم يثبت أفطر

والدليل على أن صوم رمضان ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، الا أن يكون رجلا كان يصوم يوما، فليصم ذلك اليوم ((36)

الشك لا يصام احتياطا، ولا يجزئ عن

(33) حاشية الترتيب ج 3/ 44 - 45. (34) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 40/ 2

(35) مواهب الجليل ج 393/ 2

(36) البخارى فى كتاب الصوم، باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين