فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨١٧

- AIY -

وأجابوا عن الاستدلال بالآية الكريمة السابقة - (فالآن

باشروهن

الخ) بأن جعلوها لتبيين غاية للأكل والشرب فقط، لقوله

صلى الله عليه وسلم: (من أصبح جنبا أصبح مفطرا)

وأنه غاية المباشرة وابتغاء الفضل أيضا بحسب الظاهر، لكن لم

يستثن منهما قدر ما يوقع فيه الاغتسال لأجل الحديث أيضا (56) وأما الحديث الذي استدلوا به فأوله صاحب القواعد رحمه الله حيث قال: والذي قالوه فى هذا الحديث يحتمل أن يكون عليه السلام ناسبيا، أو له عذر، والصحيح ما قاله أصحابنا، لأن فيه احتياطا للصوم،، وهو أجمع الأمرين (7 و 58)

يقول سماحة المفتى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: وحديث أبي هريرة يترجح في هذه المسألة على حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما

بأمرين:

: أولهما: أن تعارض الدليلين المختلفين فى شغل الذمة وبراءتها، يقضى بترجيح ما شغل المذمة، لأن البراءة هى الأصل، قبل ورود الدليل، فاذا ورد الدليل الشاغل بالذمة، كان الشغل هو الأصل، وحمل ما عارضه على الأصل السابق قبل التعبد بما شغل الذمة، لأن رفع هذا الشغل يحتاج الى دليل يثبت فسخ الحكم، والفسخ لا يكون بالاحتمال، فكيف يرفع الحكم بما يحتمل أن يكون وروده مقارنا للبراءة الأصلية، لا

الشغل.

بعد

(56) حاشية الترتيب جـ 17/ 3 - 0:18

•

(57) قواعد الاسلام للجيطالي جـ 83/ 2 - 84 0

(58) المجموع للنووى جـ 266/ 6

•

م 52 – فقه الامام الربيع)