فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨١٨-
0 818
وثانيهما: أن الجنابة حدث أكبر كالحيض، وقد أجمعت الأمة على صوم الحائض فكذا الجنب.
-
2 ـ أن أصحاب الاتجاه الثانى الذين رأوا أن الغسل من الجنابة ليس شرطا في صحة الصوم أجابوا عن حديث أبي هريرة رضى الله عنه) من أصبح جنبا أصبح مفطرا) بجوابين:
أحدهما: أنه منسوخ، لأن الجماع كان في أول الاسلام محرما على الصائم في الايل بعد النوم كالطعام والشراب، فلما أباح الله تعالى الجماع الى طلوع الفجر، جاز المجنب اذا أصبح قبل الاغتسال أن يصوم فكان أبو هريرة يفتى بما يسمعه من الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم على الأمر الأول ولم يعلم النسخ، فلما وأم سلمة رضى الله عنهما
رجع اليه
سمع خبر عائشة
(OA)
،
قال النووى: الوجه حمل حديث أبي هريرة على أنه منسوخ (1) والجواب الثانى: أنه محمول على من طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام مع علمه بالفجر قال الماوردى وغيره: أجمعت الأمة على أنه إن احتلم في الليل وأمكنه الاغتسال قبل الفجر فلم يغتسل، وأصح جنبا بالاحتلام، أو احتلم بالنهار، فصومه صحيح، وانما الخلاف في
صوم
الجنب بالجماع (0)
•
-
(59) قواعد الاسلام للجيطالي جـ 84/ 2 والمجموع للنووى جن 273/ 6 -
: YVE