فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٢٤

- 824

-

6 - الصيام للمسافر في رمضان

يرى الامام الربيع بن حبيب أنك ان صمت رمضان وأنت مسافر فحسن جميل، وان أفطرت وأنت مسافر، فحسن جميل من الصائم ومن المفطر، فالصيام لمن أطاقه أفضل (1)

روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال:

) سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم من المفطر ولا المفطر من الصائم) (2).

وروى الربيع فى اختيار الصوم على الافطار في السفر الالحاجة عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال: (تقوية على عدوكم

فصام

، ولم يفطر قال: ولقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من شدة الحر، أو من العطش • فقيل له: يارسول

(1) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 252/ 1 بتصرف يسير (2) رواه الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح في كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر رقم 307 ج 079/ 1 (3) تقوية لكم على عدوكم: أى لأجل أن تتقوا على قتالهم، فهو تعليل للحكم، وأخذ منه بعضهم أن الفطر أولى لمن دنا من العدو، لأنه ربما وصل اليهم العدو في موضعهم، وأما اذا كان لقاء العدو متحققا فالافطار عزيمة، لأن الصائم يضعف عن منازلة الأقران، ولا سيما عند غليان مراجل الضرب والطعان

(3) فصام هو ولم يفطر: لأنه يجد من نفسه قوة لا يجدونها لاعتدال مزاجه وقوة يقينه، وفيه أن الصوم في السفر أفضل، كما في قوله تعالي: وأن تصوموا خير لكم) سورة البقرة / 184.