فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٢٩- Art-
-
1 - أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه قال: إنه لا يفطر بها الحاجم ولا المحجوم وهو قول الأباضية والمالكية والحنفية والشافعية …
- وقال الحنابلة ومن وافقهم ان الحجامة تفطر الصائم
وأجاب أصحاب الاتجاه الأول عن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)
بأنه منسوخ بحديث ابن عباس رضى الله عنهما: احتجم وهو صائم.
وقيل: انه تغليظ ودعاء عليهما لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما
وقيل: انه صلى الله عليه وسلم مر بهما قريب المغرب فقال: أفطرا،
•
أي حان خطرهما، كما يقال: أمسى الرجل اذا دخل في وقت المساء، أو قاربه.
- حكم الغيبة للصائم
يرى الامام الربيع بن حبيب أن الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء) (10). وعلى هذا فان المغيبة تجعل الصائم مفطرا، فلا صوم له، قال العلامة نور الدين السالمي وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع المزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) (11) فان
قول
(10) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الافطار والسحور ج 81/ 1 حديث رقم 317 وقد تفرد به الامام الربيع
((1:1) البخاري في 30 - كتاب الصوم، باب 8 - من لم يدع قول الزور
والعمل به فى الصوم، حديث رقم 966.
وأبو داود في 14 - كتاب الصيام، باب 26 - الغيبة للصائم حديث
رقم 23620.