فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٣٦-
836 -
10 ـ صوم يوم عاشوراء
-
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يندب صوم يوم عاشوراء (34)، وذلك لما روى عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن
((34) عاشوراء: بالمد على المشهور، وحكى فيه القصر. وزعم ابن دريد أنه اسم اسلامي، وأنه لم يعرف في الجاهلية
ورد بأن ابن الأعرابي أنه سمع من كلامهم: «جابوراء»، وتقول عائشة: كانوا يصومونه، والأخير لا دلالة على رده، لاحتمال أن يكونوا يصومون اليوم، ولا يسمونه بهذا الاسم.
واختلف أهل الشرع في تعيينه:
فقال الأكثر هو اليوم العاشر
وقال القرطبي: عاشوراء معدول عن عاشر للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة الليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد، واليوم مضاف اليها، فاذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة. الا انهم لما عدلوا عن الصفة، غلبت عليه الاسمية، فاستثنوا عن الموصوفية، فحذفوا العلة، فصار هذا اللفظ علها على اليوم العاشر
وذكر أبو منصور الجواليقى أنه لم يسمع «فاعولاء» الا هذا و ضاروراء» و «ساروراء» و «دالولاء» من الضار، والسار والدال. وقال الزين بن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق، والتسمية وقيل: هو اليوم التاسع. فعلى الأول، فاليوم مضاف الى الليلة الماضية، وعلى الثانى هو مضاف لليلة الآتية. وانيا بسمى يوم التاسع عاشوراء أخذا من أوراد الابل، كانوا اذا رعوا الابل ثمانية أيام، ثم أوردوها فى التاسع، قالوا وردنا «عشرا» ـ بكسر
العين - وكذا الى الثلاثة
الخ.
روى هذا عن ابن عباس، ثم تأوله بأنه أراد العاشر