فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٤٥

-

- 845 -

-

وظاهره أيضا أنه لا فرق فى ذلك بين أن تكون مجتمعة، أو متفرقة

والذى يدل عليه لحسن الخطاب اجتماعها، لأن تفريقها غير متبادر الأذهان حال الخطاب، وان احتمله اللفظ (60)

وكرهه مالك، ففى الموطأ: (قال يحيى: وسمعت مالكا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر في رمضان: انه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغنى ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته: وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يعملون

ذلك) (61).

•

قال الزرقاني: (قال مطرف: فانما كره مالك صيامها لذلك، فأما من صامها رغبة، لما جاء فيها خلا كراهة، لما جاء فيها خلا كراهة. وقيل: لم يبلغه الحديث، أو لم يثبت عنده، أو وجد العمل على خلافه. ويحتمل أنه انما كره وصل صومها بيوم الفطر، فلو صامها أثناء الشهر فلا كراهة

ووجه كونه لم يثبت عنده، وان كان في مسلم ـ أن فيه سعد بن سعيد، ضعفه أحمد بن حنبل، وقال النسائى: ليس بالقوى، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وقال ابن عيينة وغيره: انه موقوف على أبي أيوب، أى وهو مما يمكن قوله رأيا) (63). والذى نخلص اليه أن وجهة النظر فى الفقه الاسلامي في تلك المسألة يتلخص فيما يأتي: 1 - أن الامام الربيع بن حبيب - وعليه العمل فى الفقه الأباضي. يرى استحباب صوم ستة أيام من شوال متتابعة، وهو قول الشافعية

والحنابلة

(60) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 16/ 2 19/ 2

(1) الموطأ ج 311/ 1.

(62) شرح الزرقاني ج 203/ 20.