فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٤٧-
- A{Y —
جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
) من صام فى كل شهر ثلاثة أيام فكانما صام الدهر) (66 67)
•
وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر اذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) (68)
وهذا الحديث مؤيد لقول الجمهور في تعيين أيام البيض، وأن أولها ثلاث عشرة وآخرها خمس عشرة.
وتفسير الثلاث المذكورة فى الحديث بأيام البيض منقول عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وأبي ذر، وغيرهم من الصحابة وجماعة من
التابعين
واستشكل بقول عائشة رضى الله عنها في صوم النبي صلى الله عليه
(66) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصوم،
•
باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة حديث رقم 2011 ج 080/ 1
(17) فكأنما صام الدهر: استدل به على جواز صوم الدهر، بل على
افضليته، مما شبه به
وتعقب بأن التشبيه للأمر المقدور لا يقتضى جوازه فضلا عن استحبابه، وانما المراد حصول الثواب على تقدير مشروعية صيام ثلاث مائة وستين يوما، ومن المعلوم أن المكلف لا يجوز له صيام جميع السنة، فلا يدل التشبيه على افضلية المشبه به من كل وجه
شهر
(68) الترمذى فى كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن حديث رقم 761 ج 3/ 134. وأخرجه النسائى فى 22 - كتاب الصيام، باب 84 ـ ذكر الاختلاف
على موسى بن طلحة في الخبر .. الخ.
ـــ