فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٨٤- 884
وذهب أبو حنيفة ومن تابعه الى أن الزكاة تجب في قليل ذلك وكثيره، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (فيما سقت السماء والعيون العشر). ولأنه لا يعتبر له حول، فلا يعتبر به نصاب (15)
وقال ابن عبد العزيز - من فقهاء الأباضية - من فقهاء الأباضية - بقول أبي حنيفة،
وقال أبو غانم الخراساني، وبقوله نأخذ (16)
واحتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أخرجت الأرض
ففيه العشر) (17).
وبما رواه مسلم عنه عليه الصلاة والسلام) فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقى بالسانية نصف العشر) (18).
وفيه من الآثار أيضا ما أخرج عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن سماك ابن الفضل عن عمر بن عبد العزيز قال: (فيما أنبتت من قليل وكثير العشر) (19)
وزاد النخعي ـ فيما أخرجه ابن أبي شيبة: (حتى في كل عشر وستجات بقل استجة) (20)
وقال أيضا: انه لا عبرة بالنصاب فى هذه المسألة، لأن النصاب في أموال الزكاة كان معتبرا لحصول صفة الغنى للمالك بها، وذلك غير معتبر
(15) المبسوط للسرخسى ج 3/ 3 وشرح فتح القدير لكمال الدين بن الهمام
ج 243/ 2
(16) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 1/ 268 و 276.
•
(17) شرح فتح القدير ج 243/ 2
(18) سبق.
(19) شرح فتح القدير ج 243/ 3
(20) المبسوط للسرخسي ج 3/ 3