فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٨٥- Mo
-
فى ايجاب العشر، لأن أصل المال هنا لا يعتبر، فهو وخمس الركاز
سواء (21)
ويقول: ابن الهمام موضحا سبب الخلاف:
والحاصل أنه اذا تعارض عام وخاص، فمن يقدم الخاص مطلقا كأصحاب الاتجاه الأول - الربيع بن حبيب والمالكية والشافعية والحنابلة - قال بموجب حديث اوساق. ومن يقدم العام، أو يقول يتعارضان ويطاب الترجيح ان لم يعرف التاريخ وان عرف فالمتأخر
ناسخ.
ثم يقول أبن الهمام: (ولما كان العام كقولنا يجب أن يقول بموجب هذا العام هنا، لأنه لما تعارض حديث الأوساق في الايجاب فيما دون خمسة الأوسق كان الايجاب أولى للاحتياط، فمن تم له المطلوب في نفس الأصل الخلافي تم له هنا) (32)
ويرجح ابن التيم وجوب العمل بكلا الحديثين، حيث يقول: وقد وردت السنة الصحيحة المحكمة في تقدير نصاب المعشرات بخمسة أوسق، بالمتشابه من قوله: (فيما سقت السماء العشر وما سقى بنضح أو غرب
فنصف العشر)، قالوا: وهذا يعم القليل والكثير، وقد عارضه الخاص
ودلالة العام قطعية كالخاص اذا تعارضا يقدم الأحوط وهو الوجوب. فيقال: يجب العمل بكلا الحديثين، ولا يجوز معارضة أحدهما بالآخر والغاء أحدهما بالكلية، فان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض في هذا، وفي هذا، ولا تعارض بينهما - بحمد الله تعالى ــ بوجه من الوجوه:
فان قوله: (فيما سقت السماء العشر) أنما أريد به التمييز، بين
(
"
•
(21) شرح فتح القدير ج 243/ 2
(22) حاشية الترتيب 072/ 3