فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٨٩- MI-
--
ي ري
الجارة (1)
رابعا: ما عفى عن زكاته
الامام المربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه قد عفى عن زكاة
قال الربيع: الجارة الابل التى تجر بالزمام وتذهب، وترجع بقوت أهل البيت مالم تكن للتجارة (2)
وانما عفى عن زكاتها، لأنها لم تتخذ للاقتناء والنماء، وانما اتخذت
العمل.
روى الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في الجارة، ولا في الكسعة (3) ولا في النخة (4)، ولا في الجبهة (0) صدقة) (6)
(1) الجارة: بجيم ثم راء مهملة مشددة. وسميت جارة بمعنى مجرورة كما يقال: «سر كاتم» أى مكتوم، وقوله تعالى «من ماء دافق» ـــ سورة
الطارق – أي مدفوق
•
(2) الكسعة: بضم الكاف وسكون المهملة: الحمير
(3) النخة: بفتح النون وتشديد المعجمة الرقيق، أي العبيد، وبه جرم
الامام الربيع رضى الله عنه
•
وقيل: البقر العوامل، قال ثعلب: وهو الصواب، لأنه من النخ، وهو السوق الشديد
وقال الكسائي: هو بالضم، وهي البقر العوامل.
(4) الجبهة: بفتح الجيم وسكون الموحدة: الخيل، سميت بذلك، لأنها خيار البهائم، كما يقال: وجه السلعة لخيارها، ووجه القوم وجهتهم لسيدهم
وقال بعضهم: هي خيار الخيل
•
وقيل: الجبهة: الخيل والبغال والعبيد. وتعقب بأن فيه بعدا وتكلفا. (0) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الزكاة والصدقة، باب ما عنى عن زكاته حديث رقم 338 جـ 086/ 1
(6) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع في 68/ 2