فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٩١-
وقالت طائفة
من العلماء: في الابل النواضح (12) والبقر السواني (13)،
وبقر الحرث صدقة.
وروى هذا عن مكحول وقتادة، وبه قال مالك (14) حيث قال في الموطأ: اني أرى أن يؤخذ ذلك كله اذا وجبت فيه الصدقة
وروى مثله في كتاب ابن جعفر من فقهاء الأباضية، وهذا مع استفاضة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو قوله: (ليس في القتوبة ولا في المجارة صدقة) (15).
بعموم قوله
قال الجيطالي رحمه الله تعالى: وأظن أنهم احتجوا صلى الله عليه وسلم: (ليس فى خمس ذود صدقة)، ومن أسقط الزكاة
عن العوامل خصه بالحديث المتقدم (16)
•
وكذلك يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه لا زكاة في الحمير، والخيل، والعبيد مالم تكن للتجارة، وذلك بأن يشتريها للربح في قيمتها، لا للقنوة والانتفاع بذواتها، فانه اذا أخذها للتجارة وجبت فيها زكاة التجارة، وهي ربع العشر، كالذهب والفضة، لأنهما أصلها، ووجوب الزكاة في التجارة مأخوذ من قوله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم ((17) وقد أجمع الناس عليها، وخالف داود بن على وهو مدجوج بالآية والاجماع)
(18)
(12) الابل النواضح: جمع ناضح، وهو الذي يحمل الماء من نهر أو بئر، ليسقى الزرع، سميت بذلك لأنها تنضح العطش، أي تبله بالماء الذي تحمله، هذا أصله، ثم استعمل في كل بعير وان لم يحمل الماء
(13) البقر السواني: التي يسنى عليها، أي يستقى من البئر
•
(14) قواعد الاسلام جـ 018/ 2 والموطأ جـ 262/ 1 والشرح الصغير على أقرب المسالك الى مذهب مالك ج 0592/ 1 (15) القتوبة: بالفتح الابل التي توضع الاقتاب على ظهورها كالركوبة
والحلوبة
(16) قواعد الاسلام للجيطالي ج 18/ 2
(17) سورة البقرة / 267
(1) شرح الجامع الصحيح منسند الامام الربيع جـ 69/ 2.