فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٩٣

— ATT.

وقال الحنة يون: ان الخيل لا تخلو اما أن تكون علوفة، أو سائمة: فان كانت علوفة، بأن كانت تعلف للركوب، أو للحمل، أو للجهاد في سبيل الله، فلا زكاة فيها، لأنها مشغولة بالحاجة، ومال الزكاة هو المال النامي الفاضل عن الحاجة.

وان كانت تعلف للتجارة ففيها الزكاة بالاجماع، لكونها مالا ناميا، فاضلا عن الحاجة، لأن الاعداد الاتجارة دليل النماء والفضل عن الحاجة. وان كانت سائمة، فان كانت تسام الركوب، والحمل، أو الجهاد والغزو، فلا زكاة فيها، وان كانت تسام للتجارة ففيها الزكاة بلا خلاف. وان كانت تسام للدر والنسل، فان كانت مختلطة ذكورا واناثا، فقد قال أبو حنيفة: تجب الزكاة فيها قولا واحدا، وصاحبها بالخيار أن شاء أدى عن كل فرس دينارا، وان شاء قومها، وأدى عن كل مائتى درهم خمسة دراهم. وان كانت اناثا منفردة ففيها روايتان ذكرهما الطحاوي، وان كانت ذكورا منفردة ففيها روايتان عنه أيضا ذكرهما الطحاوي في

الآثار

وقال أبو يوسف ومحمد لا زكاة فيها كيفما كانت (21)

ولأبي حنيفة ما روى عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (في كل فرس سائمة دينار وليس في الرابطة شيء) وفي لفظ: (في الخيل السائمة في كل فرس دينار أو عشرة دراهم) (22)

•

وروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب الى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه في صدقة الخيل: (أن خير أربابها، فان شاءوا أدوا من كل فرس دينارا، وألا قومها، وخذ من كل مائتي در هم خمسة دراهم) (33)

(21) بدائع الصنائع للكاساني ج 34/ 20

•

(22) نيل الأوطار للشوكاني ج 0:137/ 4

(23) مالك فى الموطأ في كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الرقيق

والخيل والعسل