فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٩٤G
894
-
وروى عن السائب بن يزيد رضى الله عنه أن عمر رضي الله عنه الما بعث العلاء بن الحضرمي الى البحرين أمره أن يأخذ من كل فرس شاتين
أو عشرة دراهم. ولأنها مال نام فاضل عن الحاجة الأصلية، فتجب فيها الزكاة، كما
لو كانت للتجارة (34). ولأنه حيوان أشبه الغنم
وروى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل لرجل أجر (25)، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت فى طيلها ذلك من المرج أو الروضة، كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك، فاستنت شرفا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر، فشربت منه، ولم يرد أن يسقى به، كان ذلك له حسنات، فهى له أجر – ورجل ربطها تغنيا وتعففنا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا فى ظهورها، فهى لذلك ستر. ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام فهى على ذلك وزر ((36).
-
(24) بدائع الصنائع جـ 34/ 2 - 35 وقواعد الاسلام جـ 11/ 2 والنيل وشفاء العليل جـ 116/ 3 17 (25) الرجل أجر: ثواب. وعلى رجل وزر: أى أثم. ربطها في سبيل الله: أعدها للجهاد. فأطال لها: الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرع للرعى. في مرج: موضع كلا وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن. أو روضه: أكثر ما يطلق على الموضع المرتفع. فما أصابه: أكلت. فى طيلها: حبلها. فاستنت: جرت بنشاط. شرفا أو شرفين: شوطا أو شوطين، سمي به لأن العالي يشرف على ما يتوجه اليه. والشرف العالى: الأرض. نواء: أى مناواة وعداوة، قال الخليل: ناوات الرجل ناهضته بالعداوة.
(26) البخارى فى كتاب الجهاد والسير، باب الخيل لثلاثة ومسلم في كتاب الزكاة، باب اثم مانع الزكاة حديث رقم 24. ومالك في الموطأ في كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد رقم -