فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٩٦-199 -
خامسا: زكاة عروض التجارة العروض التي تعد للتجارة.
1 - زكاة العروض (1)
يرى الربيع بن حبيب رضى الله عنه ايجاب الزكاة في العروض التي تعد للتجارة (2)
يقول الجيطالي: أجمع العلماء على ايجاب الزكاة في العروض التي
(1) العروض: جمع عرض - بفتح العين وسكون الراء – وهو ما خالف الفقدين من متاع الدنيا، وأثاثها، بخلاف: العرض - بفتحتين ــ فهو حطام الدنيا ومتاعها (2) قواعد الاسلام في 34/ 2، والدليل على زكاة عروض التجارة من القرآن قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم» سورة البقرة / 267. يعنى بذلك جل ثناؤه: زكوا من طيبات ما كسبتم بتصرفكم: اما بتجارة، أو بصناعة، من الذهب والفضة.
(
وروى عن مجاهد في قوله تعالى من طيبات ما كسبتم» قال من التجارة تفسير الطبري ج 555/ 5 556 بتحقيق ومراجعة الشيخين: أحمد
ومحمود شاكر»
-
قال الجصاص: روى عن جماعة من السلف فى قوله جل ذكره «انفقوا من طيباب ما كسبتم» أنه من التجارات، منهم الحسن ومجاهد، وعموم هذه الآية: يوجب الصدقة من سائر الأموال، لأن قوله «ما كسبتم» ينتظمها. أحكام القرآن للجصاص جـ 1/ 543»
وأكد الرازى هذا المعنى حيث قال: «ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل مال يكتسبه الانسان، فيدخل فيه زكاة التجارة، وزكاة الذهب
والفضة، وزكاة النعم لأن ذلك مما يوصف بأنه كسب».
>>>
التفسير الكبير: مفاتيح الغيب ج 65/ 2».