فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٩٩-199 -
ولا يصير العروض للتجارة الا بشرطين:
أحدهما: أن يملكه بعقد يجب فيه عوض كالبيع والاجارة والنكاح والخلع وقبول الهبة، والوصية، والغنيمة، واكساب المباحات، لأن ما لا يثبت له حكم الزكاة بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية، كالصوم، ولا فرق بين أن يماكه بعوض أم بغير عوض، لأنه ملكه بفعله، فأشبه
الموروث.
والثاني: أن ينوى عند العقد أنه تملكه للتجارة، فان لم ينو عند تملكه أنه التجارة لم يصر للتجارة وان نواه بعد ذلك (17). وعلى هذا فانه يمكن القول بأن مال التجارة أعم الأموال، وذلك لأنه: «يشما كل مال يتجر فيه من حيوان وحبوب، وثمار، وسلاح، ومتاع، وغير ذلك، فكان أولى بالدخول في هذه النصوص) (18) عموم وقال مالك رضى الله عنه: لا زكاة في عروض التجارة مالم تنض
وتصير دراهم أو دنانير، فاذا نضت لزمته زكاة عام واحد (19) واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) (20)
وبما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا زكاة في العروض، وبقوله صلى الله عليه وسلم: (قد عفوت لكم عن صدقة الخيل
والرقيق) (21)
وظاهر ذلك
عدم وجوب الزكاة في
الأموال، سواء كانت
التجارة أم لغيرها (2)
i
(17) المجموع للنووى ج 04/ 2
(18) مطالب أولى النهى ج 96/ 2
(19) بداية المجتهد ج 269/ 10
20 و 21) سبق.
(22) المحلى لابن حزم جـ 4 ص 407 - المسالة رقم 141
L