فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٠٤

-

سادسا: زكاة الركاز زكاة الركاز (1)

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه يجب في الركاز ـ وهو المدفون فى الأرض والمراد به ما كان من دفن الجاهية – الخمس، كالغنيمة، لأنه من أشياء المشركين

روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جرح العجماء (2) جبار، والبئر جبار (3)، والمعدن (4) جبار وفي الركاز الخمس) (ه)

(1) الركاز: بكسر أوله مخففا على وزن كتاب، هو مصدر بمعنى المفعول، أى المركوز فى الأرض، وهو المدفون فيها. وهو مشتق ركز يركز اذا خفى، قال الله تعالى: «أو تسمع لهم ركزا»

سورة مريم 98) والمراد به ما كان من دفن الجاهلية

(2) جرح العجماء جبار: الجرح: بفتح الجيم مصدر، ويضمها الاسم، قال بعضهم وهو هنا بالفتح لا غير والعجماء: بفتح المهملة وسكون الجيم، وبالمد تأنيث أعجم، وهو البهيمة، ويقال أيضا لمن لا يفصح، والمراد هنا الأول

وانما سميت البهيمة عجماء، لأنها لا تتكلم. والمراد بجرحها ما يحصل بالواقع منها من الجراحة، وليست الجراحة مخصوصة بذلك، بل كل

الاتلافات ملحقة بها

•

قال عياض: وانما عبر بالجرح، لأنه الأغلب، أو مثال نبه به على

ما عداه

•

وقول «جبار» بضم الجيم، وتخفيف الموحدة هو الهدر الذي لا شيء فيه، والمراد الدابة المرسلة فى رعيها، أو المنفلتة من صاحبها، وأن ضيع في حفظها لزمه الضمان، وان حفظها بما يوثق به مثلها، فاذا فعل ذلك ثم انفلتت، فلا ضمان عليه فيها اتلفت»

(3) البئر جيار: البئر بكسر الموحدة، ثم ياء ساكنة مهموزة ويجوز

"