فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٠٨- 1.^ —
وعلى هذا فان الصدقة لا تحل للقوى المحترف، وهذا القول مروى عن الشافعي وأبي عبيد، وأبى ثور وغيرهم، لأن الغنى عند الشافعي أقل ما يطلق عليه الاسم، وحكى عنه أنه كان يقول: يكون الرجل بالدرهم غنيا مع كسبه، ولا يغنيه الألف مع ضعف في نفسه وكثرة عياله. واليه ذهب بعض علماء الأباضية منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة العماني)
(4)
وقال بعضهم: لا تحل الصدقة للقوى المحترف اذا كان متأثلا بها مالا أى جامعا له، وأما ان احتاج اليها في طلب العلم، أو معيشة فلا
بأس
وقيل لا يأخذها من له خمسة عشر درهما عشر درهما. وقيل ثلاثون، قال العلامة الجيطالي: وأحسبه أنه قول الربيع رحمه الله تعالى
وقيل: لا يأخذها من له خمسون در هما، أو قيمتها ذهبا، وهو مروى عن الثورى وابن المبارك، والحسن بن صالح، وعبد الله بن الحسين وأحمد (ه)
وقد احتج هؤلاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من سأل عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا، أو خموشا (6)، أو كدوها في وجهه. قيل: وما حد الغنى؟ قال: خمسون در هما أو عدلها ذهبا) (7).
(4) قواعد الاسلام للجيطالي ج 46/ 2
(5) المغني لابن قدامة ج 661/ 2.
(6) خدوشا: مصدر خدش الجلد قشرة، بنحو عود، والخموش والكدوح مثله وزنا ومعنى، فـ «أو» للشك من بعض الرواة. (7) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب من يعطي الصدقة وحد الغني، حديث رقم 1626 جـ 0116/ 2
H