فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٠٩-1.1 -
وروى عن الحسن البصرى أنه قال: من له أربعون درهما فهو غنى،
وبه قال أبو عبيد واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (من سأل ومعه أوقية فقد سأل الناس الحافا) (8)
•
وقال أبو حنيفة: من له مال يؤدى عنه الزكاة فلا يأخذ الصدقة الا اذا كان مديانا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) (1). وعن قبيصة بن مخارق الهلالى قال: تحملت بحمالة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأنه فيها، فقال: (أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة، فسأل حتى يصيبها، ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة، فاجتاحت ماله، فحلت له المسألة، فسأل حتى يصيب قواما من عيش أو قال: سدادا من عيش. ورجل أصابته حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه: قد أصاب فلانا الفاقة، فحات له المسألة، فسأل حتى يصيب قواما من عيش، أو سدادا من
عاقة
والترمذى فى كتاب الزكاة، باب من تحل له الزكاة حديث رقم 650
•
والنسائي في كتاب الزكاة، باب حد الغنى ج 97/ 5 وابن ماجه فى كتاب الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى، حديث رقم
1840 ج 589/ 1
والدارقطني في كتاب الزكاة، باب الغنى الذى يحرم السؤال حديث
رقم 2 ج 2/ 121.
(8) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة؟ وحد الفنى حديث رقم 1627 و 1628 ج 2/ 116 - 117
(9) سبق